ارواح تائهة و اجساد تحيا ***غرباء نحن بهذه الدنيا

يا ابن ادم، عندما تولد يؤذن في اذنك من غير صلاة و عند موتك يصلى عليك من غير آذان فكأن حياتك هو الوقت الذي تقضيه بين الآذان و الصلاة فلا تقضيها فيما لا ينفع  

  

 


 
 لطفا قف، وفكر ثم انطلق

حق العودة للاجئين الفلسطينيين تنفيذا لقرار الأمم المتحدة رقم 194 كانون الأول11، 1948 إلى ديارهم الأصلية التي طردوا منها بقوة الإرهاب الصهيوني عام 1948 هو جوهر السلام في منطقة الشرق الأوسط إستنادا إلى مبادئ الحرية والعدالة وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الانسان والإنصاف الطبيعي

PLZ STOP, THINK AND INITIATE

The Right of Palestinian Refugees to Return through Implementing UN Res. NO. 194 Dec 11, 194 to their own homes from which they were expelled by Terrorist Zionist Force in 1948, is the Core of Peace in Middle East According to Principles of Freedom, Justice, UN Charter, Human rights and Natural Equity
 
 
 

 هذا الرابط لمدونة  بنات المغرب و هي مدونة مشتركة بيني و بين نهر الحنين و عليه يمكنكم ايجاد معلومات عن المغرب وطنا و حكومة و شعبا و ايضا   معلومات حول المدن المغربية
http://femmemarocaine.maktoobblog.com/

المعارضة بين الجحود والصّفود

كتبهابشرى شاكر ، في 14 أبريل 2009 الساعة: 11:27 ص

 في انتظار ترجمة مقالاتي الفرنسية لافادة الجميع اهديكم احد روائع صديقي، الكاتب التونسي الكبير الاستاذ جيلاني العبدلي

مقالاته تستحق المتابعة فقراءة ممتعة لكل زوار المدونة الكرام و شكرا لصديقي لمنحي فرصة نشر البعض مما يكتب عبر نافذتي هاته

 

                   المعارضة بين الجحود والصّفود

بقلم: جيلاني العبدلي

مججْتُ البطالة، ونججْتُ العطالة، فأزلْتُ الكسالة، وهجرْتُ الاستقالة، وولجْتُ المعارضة أعزّزُ المطالبة بالحرّية والكرامة والدّيمقراطيّة.

أفشيتُ سرّي بين جيراني وذوي القربى وخلاّني، أستنهضُ همما تشُدّ الأزْر على الإصلاح وتكدُّ من أجْل الإفلاح، وتُعيدُ للعدل جوْلته وللحقّ صوْلته.

شاع الخبرُ في الحيّ والحارة، وذاع صيتٌ في كُلّ بيْت وعمارة، وتخابر النّاسُ، وتهامسُوا و تناصحُوا، وذهبُوا كُلّ مذْهب وضربُوا كُلّ مضْرب، وكثيرا ما اشرأبّتْ أعناقٌ وضُربتْ حولي أطواقٌ، وعملتْ عُيونٌ بالغمْز وألسنٌ باللّمْز، وصرْتُ حديث الخاصّة والعامّة، ومضْرب الأمثال ومُختصر الأقوال، بين مُتهجّم مُتوعّد ومُتفهّم مُتودّد، وبين مُحايد مُتردّد وواش مُترصّد مُتصيّد.

 

ما زلتُ أذكرُ بالمقهى أنّي حين جالستُ كالعادة بعض السّادة، اندفع منْ بين الجمْع جليسٌ قد توجّس منّي خيفة، فلم يُسلّمْ ولم يُكلّمْ، وانتحى ناحية على مبْعدة اتّقاء الشّبهة وأسوإ التّبعة، إذ المعارضة مبغُوضة من الحاكم مرفوضة، على الدّوام مسجورة مقهورة.

وفي ذات الآن خاض صديقٌ في الشّأْن، وقال في حذر وتوان بصوت خافت للنظر غير لافت:

"أشدُّ على أياديكم معشر المعارضين، وأدعمُ مساعديكم، والله أسألُ أن يرعاكم ويُوفّقكم، ويثبّت من اجل الوطن خُطاكم".

ثمّ أضاف:

"أكونُ في صفّكمْ أعزّزُ مبدأكمْ متى أصبحتمْ أكثريّة قويّة، تُؤمّنُ سلامتنا الجسديّة وأسبابنا المعيشيّة".

وهمس آخرُ في أذني، وأسرّ إليّ مُوضّحا مُلمّحا:

"أنت شاب مُستقيمٌ على نهج قويم، فاحذرْ كلّ همّاز مشّاء بنميم، واتّق كلّ مُعتد أثيم، ولا تجعلْ طعامك ذا غُصّة وشرابك ذا مُرّة، وانشُد الأمان للأهل والخلاّن فإنّه لا يِأمنُ بطش السّلطان إنسانُ".

وأردف قائلا:

" أمّةٌ لا يُخرجها منْ غمّتها إلاّ نبيّ ذو مُعجزة".

 

وفي طريقي إلى منْزلي استوقفني جارٌ قلقٌ عليّ مُحتارٌ يسْتوضحُني:

ما قصّةُ مُعارضتي؟

مالي اخترتُ السّير إلى التّهلكة؟

كيف أكونُ ضمْن رهْط باعُوا ضمائرهم وخانُوا وطنهم؟

وأبلغني للتّأثير عليّ، أنّ عمّا منْ أعمامي طلب من والدي أن يبصّرني، ويكون صارما في تربيتي كي أستردّ عافيتي، وأثوب إلى رُشدي عنْ غيّي، وإلا باع أملاكه وغيّر موطنه قبل أن تلحقه الأذيّة، حين تنزلُ نازلة تأتي على الفرد والجمع، والخصب والجدب، والجذع والفرع.

 

وقد علمتُ من بعض فروع العائلة أنّ والدتي حين بلغها أنّ عُيونا تُراقبني تُحْصي عليّ أنفاسي، في الولوج والخروج، وفي الرّحْل والحلّ، دعت الله أن يُسدل عليّ شيئا من السّتر، ويُجنّبني الهرج والمرج، وكيد الظّلام وجوْر الحكام.

 

كُلّ ما صدر عن القوم وكُلّ ما بدر، يُنذر بحقائق مُرّة لا تحتاج إلى مبصرة، نُوجز منها على وجه التّذكرة:

1- أنّ السّلطة الحاكمة تُروّجُ صورة قاتمة تعدّ المعارضة فئة ضّالة، إلى جمعيّة مُفسدين ساعية، وبالوطن والدّين مُستهترة، أو شرذمة عن القانون مارقة، وفي المياه العكرة صائدة، ومع أطراف خارجيّة مُتعاملة.

2- أنّ التفكير برأس واحدة أو الوقوف على رجْل واحدة طوال خمسين سنة، أشاع في الأذهان ثقافة أحاديّة مُغلقة، فظلّ المُواطن أسيرا لمواقف عمياء وتعليلات خرقاء.

3- أنّ درجة الارتياب من هوْل الحساب وشدّة العقاب، جعلت المواطنين خاضعين لرقابة ذاتيّة صارمة مُعادية لروح المُواطنة وواجب المشاركة، وشاع الخوفُ والكسلُ والضّعفُ.

 

فهلْ آن الأوانُ لتحرير المجتمع والدّولة من الأحاديّة الخانقة، والإقلاع عن المُغالطة والإيهام بوجود مُعارضة في الشّأن الوطني مُشاركة فاعلة؟

أليس يومُنا في حاجة أكثر منْ أمْسنا إلى قيم التعدّد والتباين، والتسريع بالانتقال إلى الفعل الجماعي المُنظّم والأداء الميداني المُؤطّر، لحلّ مشاكلنا الاجتماعية والاقتصاديّة والنّفسيّة والدّينيّة؟

أليستْ القوانينُ مهما تطوّرتْ تظلّ عاجزة عن تحقيق الرّهان بدون مُعارضة فاعلة تُنجز مهمّات وطنيّة رائدة؟

حسْبنا منْها:

1- رأْبُ الهوّة السّحيقة بين الدولة والمجتمع، وردْمُ الفجْوة المُخيفة بين المُواطن والإدارة، واستعادة الثّقة المُتصدّعة بين مُكوّنات المجموعة الوطنيّة.

2- تنقيّةُ جسم الدولة والمجتمع من الفساد والكساد وسُوء التصرّف في الإدارة والمال، وضمان زوال كُلّ أشكال الاستبْداد والانْسداد.

3- تكريسُ الفصل بين السّلطات الثّلاثة، وجعْل المواطنين أمام القانون سواسية، وفرض حياد الإدارة عن سائر الأحزاب والهيئات.

4- خلْقُ مناخ سليم من المُنافسة المُنزّهة بين مُكوّنات المجتمع منْ أجْل تحقيق التنمية والكرامة، ومُراقبة مدى التزام وسائل الإعلام برصْد الهفوات والنقائص والإخْلالات، وفرض الجدّية والعطاءات القيّمة.

5- ضمانُ الاستفادة من جهود كلّ المجموعة الوطنيّة، لمُجابهة مُنافسة عالية في ظل عولمة عاتية تستدعي تحْصين الجبهة وتمتين اللّحمة.

 

أما وعى المواطنون إذنْ حقّهم في السياسة وسائر المواقع الحسّاسة، وهبّوا لنفْض الغُبار وكسْر الحصار، ورصّ الصّفوف لكلّ الألُوف، وتوحيد المسار لفكّ الإسار، وإرساء دعائم حُرّية حقيقيّة في جمهوريّة منيعة تُحْدثُ قطيعة مع وُجوه الاستبداد والاستبعاد، وتصْهرُ جُهود جميع الجُنود في سبيل نُموّ البلاد وإسعاد العباد؟

 

ومنْ قبلُ أُثر عنْ علي بن أبي طالب في نهج البلاغة أنّه قال:

"منْ أكثر التفكير في العواقب قلّتْ شجاعتُه"

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

16 تعليق على “المعارضة بين الجحود والصّفود”

  1. السلام عليكم
    وطيب الله اوقاتك

    الرائعة بشرى شاكر
    راق لى ان اكون هنا اليوم
    حيث الجمال الراقى فى مدونتك

    وادعوك لزيارة مدونتى
    حيث قصيدتى الجديدة
    صهيل القمر
    بانتظار قلمك العطر
    رايك يهمنى كثيرااااااااا
    وهذا جزء منها
    صهــيل القمـــر

    وقت السحر وقبل بزوغ الفجر
    دندنة خطى نسيم الصبا تهز الأنجم
    ترقب كوكبة صهيل القمر
    المطلة في عيون الليل المعتم
    أيقظني الليل ونام الشوق في جسدي
    وارتشفت الحنظل في كاسات العلقم
    حتى سقيت الآسي مراً مترعا
    وغنى الجرح في كبدي
    و عزفت على أوتار الحنين شوقا ممطرا
    وآهاتي تنزف من ضوء عطري
    حتى تسربلت في ظلام الليل المبهم

    احترامى وتقديرى
    ادهم الشرقاوى

  2. العزيزة بشرى
    في انتظار أن نقرأ جديدك
    تقبلي تحياتي الصادقة

  3. بشري العزيزة الغالية
    صباحك معطر بالورد والفل
    اختيار موفق
    جمعة مباركة
    شكرا علي مرورك الكريم
    دمت بخير وسعادة
    طارق

  4. جيلاني العبدلي قال:

    صديقتي العزيزة
    تلقيتُ هديتك الثمينة بسعادة غامرة ولكم ثمنّتُ مشاعرك الإنسانية العالية ووقفت على نبل سريرتك الخالصة فجزاك الله كل خير وأدام ودّك وعافيتك وشكرا على نشر النص في مدونتك القيمة وأنا سعيد بذلك رغم تحفظي على مقدمتك التي جعلتْ منّي كاتبا كبيرا في الوقت الذي مازلتُ أتحسس فيه طريقي إلى الكتابة.

    تقبلي مشاعر ودي واحترامي
    الصديق جيلاني العبدلي

  5. ان شاء الله اخي ادهم
    سوف نزور و نقرأ ما كتبت و نبدي راينا فيه

    نحياتي
    بشرى شاكر

  6. في انتظار ان تقرأ جديدي ايها العزيز ناجي اقرأ ما ابدعه الاستاذ العبدلي ففيه ما يستحق التجاوب معه فان كنت تثق بحروفي فثق ايضا في اختياراتي فلن اخذلك ابدا

    تحياتي اخي
    بشرى شاكر

  7. العزيز طارق
    شكرا لكلماتك و فعلا هو اختيار موفق ليس لانه اختياري و لكن لان الاستاذ العبدلي من كتبه
    تحياتي لك ايضا اخي

    بشرى شاكر

  8. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مرور تحية وتقدير وإعزاز
    جمعة مباركة عليكم وعلى جميع المسلمين
    تحياتي وتقديري

  9. الاخت العزيزة بشرى
    اولا شكرا على هذة المقاله الرائعه
    وجميل جدا ماانهى به المقاله من مقوله الامام على “منْ أكثر التفكير في العواقب قلّتْ شجاعتُه وهذة اكبر مشاكل المواطن العربى انه ينظر الى العواقب قيجبن ويخضع للواقع
    تقبلى تحياتى وشكرى
    ودمتى بحفظ الله

  10. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    القلم صديقك الذي يبقى معك مادمت تهتم به ..

    وهو أداتك التي تعكس شخصك على مرآة الورق ..

    إنهة هبة الله لبعض من الناس يحملوه سلاحا ومنارا .. يترجم بؤس قلوبهم وجراحاتهم الى قناديل تضئ دروب السعادة للآخرين

    اهنئك على مدونتك الرائعة كما اهنيء نفسي لاني كنت من متذوقي مواضيعها الهادفة وكلماتها الرقيقة والمعبرة

    نفعني الله واياكم للعمل بما يحبه ويرضاه،

    وأعاننا رب العزة على الاخلاص لفضله والتمسك بشرعه وأداء فرائضه

    ولكم منا بإذن الله دعوات خالصة وصادقة في ظهر الغيب بالتوفيق والسداد

    وان يجزل لكم الباري الأجر والمثوبة وأن يرفع قدركم ويسدد خطاكم ويعينكم على كل خير ويُعز بكم الإسلام والمسلمين

    وأن يجمعكم الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في جنات الفـــردوس

    وبارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير

    وشكرا لكم لزيارة مدونتي المتواضعة
    دمت بود
    اخوكم

    زياد ابو سليمان
    فلسطين-القدس- غزة

  11. الحبيبة القريبة بشرى …

    جئت الي أرضك الطيبة في عيد الربيع أبحث عن أزاهير الفرح في بساتينها فلم أجد الاك غاليتي زهرة تستحق أن أهمس في أذنها لأقول لها (اشتقت لك يا غالية عساك بخير ) …ماما نعمت

  12. اخي طارق شكرا لمرورك و شكرا لانك قرات و علقت فالمقال يستحق ان يقرا و لم اختره بشكل عفوي اما ما اتم به الاستاذ مقالته من قول لعلي ابن ابي طالب: “منْ أكثر التفكير في العواقب قلّتْ شجاعتُه”
    فاظنه افادني دون ان اشعر بذلك فوجدتني اختار هذا المقال كبداية و اعدكم بمقالات لنفس الاستاذ لاحقا ان شاء الله

    تحياتي اخي
    بشرى شاكر

  13. شكرا محمد رمضان لتحيتك و لتواصلك
    بشرى شاكر

  14. معك حق اخي زياد ،القلم اصدق صديق فهو يحكي ما بداخلك
    سوف نتواصل باذن الله و اعذر غيابي فهو ناجم عن امور منعتني من ذلك

    بشرى شاكر

  15. انت تعلمين اني من مواليد هذا الفصل للاسف هذه المرة لم اكن ربيعية مثل فصلي لذلك غبت عن الاحباب و لكنهم لم ينسوني
    انت ايضا غالية جدا ماما نعمة و انا فخورة بك جدا
    و ايضا اشتقت لشبيهي اسماعيل بلغيه تحياتي و اشكريه للسؤال و اطلبي منه ان يعذرني و اعذريني انت ايضا
    تحياتي حبيبتي

    بشرى شاكر

  16. الاخت بشرى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    يتطلب الأمر الكثير من الفهم و الوقت و الثقة حتى أبني صداقة حقيقية … مع الآخر
    و عندما أكون على وشك التعرض لفترة من التوتر في حياتي أجد أن أصدقائي هم … أثمن مالدي
    قابلت اليوم صديقاً جديداً و عظيماً عرفني في الحال
    ومن الغريب أنه فهم كل ما قلته
    لقد استمع إلى مشاكلي و استمع إلى أحلامي
    و تحدثنا معاً عن الحب و الحياة
    و شعرت بأنه يقف إلى جواري أيضاً
    و لم أشعر بأنه يسيطر على شخصيتي
    فلقد كان يعرف ما أشعر به تماماً
    .و بدا أنه يقبلني كما أنا
    و يقبل كل المشاكل التي أعاني منها
    فهو صديق لم يقاطعني في حديثي
    ولم يحتج إلى تعقيب كل ماكان يفعله هو أن يستمع إلي بإهتمام دون أن يتحول ذهنه عني
    و أردت منه أن يعرف كم أقدر له هذا
    و لكن عندما ذهبت لأعانقه روعني شيئٌ ما
    فقد مددت ذراعي
    و ذهبت لأحتضنه
    عندها أدركت أن صديقي الجديد لم يكن سوى المرآة فهل تستطيع أن تكون مرآةً لغيرك ؟
    نفعني الله واياكم للعمل بما يحبه ويرضاه،
    وأعاننا رب العزة على الاخلاص لفضله والتمسك بشرعه وأداء فرائضه
    وبارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر