قذف المحصنات
كتبهابشرى شاكر ، في 20 نوفمبر 2007 الساعة: 10:08 ص
قذف المحصنات
كثير من الناس يقعون إما عن جهل، أو تواجدهم في حالة عصبية لا يستطيعون معها تمالك نفسهم، في كبيرة من الكبائر، ربما لا احد ينتبه لها، فيخرجون من أفواههم رماحا يصيبون بها المحصنات من المؤمنات، فينطق الرجل أو المرأة بكلام ضد شخص أخر فيقذفونه بالزنا أو الخيانة أو اللواط. و في مجتمعاتنا العربية للأسف، المرأة أكثر تعرضا لهذا القذف، بل إننا أصبحنا نلاحظ بشوارعنا شبابا ينطقون بكلمات تسيئي لعرض فتاة تمر و يضحكون عليها و أحيانا ينطق الزوج نفسه بكلمة زانية أو قحبة أو غيرها قاصدا زوجته في حالات الغضب، و في التالي يريد منها أن تكون نفس الزوجة المحبة المطيعة و كأنه لا يحس بما انكسر بداخلها. و لكن بما انه هو نفسه لا يعي عاقبة ما يقول، فكيف يشعر بإحساس الآخرين؟؟
إن الناس الذين يقذفون المحصنات، لا يعرفون أن ذلك من الكبائر، فقد عده الإمامين أبي حنيفة و الشافعي مما يوجب الحد إذا كان رميا بالزنا و اللواط أو تشكيكا في الأعراض أو ما يلي ذلك. بينما عند الإمام مالك و من يوافقه يعد فقط التلميح و التعريض موجبا للحد و: و شخصيا أرى أن الإمام مالك أكثر إنصافا إذا ما لاحظنا العدد المتصاعد من العرب- و للأسف المسلمين- الذين يقذفون الآن المحصنات طولا و عرضا دون إثبات.
إن قذف المحصنات، من الذنوب الكبائر التي توجب التوبة و يجب فيها طلب سماح من أسيء إليه بها قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم.
بل إن رسولنا الكريم قال: "من قذف مملوكه بالزنا، أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال"
فكيف إذن بقذف المحصنة الحرة؟؟؟
لقد قال تعالى : "إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات، لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم. يوم تشهد عليهم ألسنتهم و أرجلهم بما كانوا يعملون."
و قال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات و السلام: "اجتنبوا السبع الموبقات" فذكر منها قذف المحصنات الغافلات المؤمنات.
فمن منكم يريد أن يلعن دنيا و آخرة لمجرد غلط كلامي لم يحسب له حساب؟؟؟
و من منكم يريد أن يقام عليه حد ثمانين جلدة بالدنيا و ألا تقبل شهادته أبدا و إن كان عدلا لمجرد كلام لم يحسب له حساب؟؟؟
إن عرض المسلم حرام على كل مسلم، بل إن الاستطالة في عرض المسلمين ظلما بما لم يقترفوه، إثم و بهتان مبين. فقد قال عليه الصلاة و السلام:" إن من أربى الربا، الاستطالة في عرض المسلم بغير حق."
أترون كيف أن العرض اعز على النفس من المال؟؟؟
أكثر من ذلك فيجب أن نعلم أننا نؤاخذ على ما تنطق به ألسنتنا و إن لم ننتبه لذلك، فقد قال سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام: إن الرجل ليتكلم بالكلمة، ما يتبين فيها يزل بها في النار ابعد ما يكون بين المشرق و المغرب فقال له معاذ بن جبل : يا رسول الله و إنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال : ثكلتك أمك يا معاذ و هل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم.
فهل يرغب أحدكم أن ينكب في النار على وجهه بسبب زلة لسان؟؟؟
و قد جاء في الحديث أيضا : من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
فلتامنوا شر ألسنتكم فالله عليكم رقيب ، عافانا الله و إياكم من شر كلام، لا ينفع بل يذل صاحبه و يلقي به في النار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسلاميات | السمات:اسلاميات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 21st, 2007 at 21 نوفمبر 2007 1:13 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد له رب العالمين الذي ألهمك لكتابة هذا الموضوع ليكون تذكرة خير لمن يكحل عينه بمدونتك . . .
فبالفعل إن اللسان مصيبة لمن لم يشغله بالتسبيح و الذكر و القرآن و نطق الخير . . .
بارك الله فيكي يا بشرى
إلى الأمام يا راقية
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نوفمبر 21st, 2007 at 21 نوفمبر 2007 3:39 م
اشكرك اخي الصغير و اتمنى لك التوفيق في امتحاناتك واعلم انك ممن يحفظون السنتهم و يشغلونها بالذكر و القران فاستمر هكذا . وفقنا الله لما يرضاه جميعا
نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 8:20 ص
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أضفت تمهيداً لإدراجي المقبل ( العلق )
أريد أن أرى تعليقك إن استطعت ذلك
: )
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 3:41 م
اعوذ بالله من الكبائر .. وبارك الله فيك اخت بشرى
تحياتي
نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 5:03 م
تحياتي لك اخي طارق و اشكرك على زيارة مدونتي و سافعل بالمثل و ازور مدونتك زيادة في المعرفة و الافادة كما اتمنى ان اكون عند حسن ظنك و ظن الجميع
نوفمبر 25th, 2007 at 25 نوفمبر 2007 10:40 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى ( إن بعض الظن إثم ) هذا لو تحدثنا عن الظن فما بالك يا أخت بشرى بمن يسيء الظن ومارأيك بمن يفسر الكلام على حسب هواه وميله خصوصا إذا أراد الانتقام من شخص من المفترض أن يكون عزيز عليه ومحب له
قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) إنني شخصيا من أشد المعجبين بمدونات تتناول قضايا هامة فالحرية مكفولة لكل إنسان في الكلام ونحن للأسف نجيد الكلام ونصدق أنفسنا وننسى أخطاءنا إما عن جهل أو عن كبرياء ولذا أنصح كل صاحب مدونة أن يتقي الله في تناول الموضوعات التي يقوم بسردها على مدونته ولا يغرنكم بالله الغرور
يا أخت بشرى اسمحي لي أن أقف أمامك بكل ارتياح لأقول لك لقد كشفت عن أشياء موجودة داخلنا لم نعرفها والظاهر شيء والباطن شيء آخر
الظاهر لنا نحكم عليه بعقولنا ولا نكذب ونصدق أنفسنا أننا على الحق وما سوانا باطل ويزين الشيطان لنا خطأنا على أنه خطأ الغير ونقوم بسرد الآيات والفتاوي ليقول الناس رأيهم بكل ارتياح بناء على خيالات وأوهام في عقولنا المتبلدة التي لاتعترف بخطأ
كلنا مخطئون ( فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون )
أرجو أن تتركي تعليقي بكل حرية ليقرأه من يقرأه ولكن مايهمني هو أنني أحس براحة شديدة لأنني لست من هؤلاء الذين أقمت عليهم الحد على صفحات المدونة التي نعتز بها
كل ما هنالك هو أنني أحسست براحة شديدة عندما قرأت هذا الكلام الجيد المرتب
وأحسست أنه ينطبق تماما على بعض الأشخاص الذي أعرفهم تمام المعرفة وكنت أكن لهم حبا لم يجد الزمان بمثله ولكنهم يستحقون العقوبة التي تحدثت عنها يا أختي العزيزة
وأخيرا لنا الله الذي لا إله إلا هو وحده لاشريك له هو الحكم العدل المبين
محمد رمضان أحمد دبور ماجستير في أصول الدين قسم ( التفسير والحديث )
نوفمبر 29th, 2007 at 29 نوفمبر 2007 4:36 م
كلام جميل
فهذا المرض الاجتماعي يحتاج من الجميع العمل على التخلص منه
انت رائعة