
حكاية و عبرة
إننا في بعض الأحيان نسمع حكايات من أسلافنا ،كانوا من قبل هم يأخذون العبر منها و يطبقونها في حياتهم و صرنا نحن نتناولها كأكلة سريعة من وجبات أيامنا هاته ، لا نضبط معانيها و لا نتأثر بها و إن كانت ذات عبرة و لكن هل العيب فينا أم في زمن جئنا فيه و أسميناه عصر السرعة؟ سرعة تجري بنا دون الانتباه إلى إشارات التوقف و لا إلى المحطات التي نتجاوزها؟؟
و هذه إحدى هاته الحكايات التي يمكن أن نستقي منها عبرة مميزة.
في مكان ما من أراضي العرب كانت هناك فتاة جميلة جدا، مرت السنين و لم تتزوج، لم يكن ذلك لقلة في فرص الزواج فقد كان خطابها كثر و الراغبين فيها أكثر و أكثر و لكن كان لأنها ترفض كل من تقدم لها.
ترفض كل من جاء لخطبتها بعد أن يدعوها والدها لتقديم القهوة و حينما يخرج الخاطب تخبره برفضها ، فحار والدها في أمرها ، و لكن لحبه لها لم يكن يريد أن يضايقها بكلام يجرحها و إن كان يعز في نفسه النظر إليها ترفض العرسان يوما تلو الآخر، و العمر يتسلل من بين أصابعها.
و يوما ما، جاءها خاطب جديد، ليس له مثل ما كان للأولين من أموال و لا من حسن و جمال، و لكنها بعد أن قدمت إليه القهوة خرجت لتخبر والدها أن هذا هو من ترضاه زوجا و تريده رفيقا.













