| منتظر : لن نسقط البطيخة
Montazer! We shall not drop the melon! The translation of the article in English is below the Arabic version بشرى شاكر
http://www.lamalifpress.com/index.php/صوت-مواطنة/2009-02-13-16-21-15.html
Montazer ! On ne laissera pas tomber le melon! Le reporter magazine L’article en français est en dessous de celui en anglais |
|
يوما ما قال لي أحد الكتاب المعروفين– إننا نحمل أكثر من بطيخة بين أيدينا – و كان يقصد بذلك، أننا نحمل هموما كثيرة و مشاغل كثيرة ، و المشكل أننا نستطيع حمل كل هذه الكمية، حينما تخص همومنا الشخصية ونجاهد من اجلها و حينما تكون القضايا تخص أمتنا المسلمة عامة و العربية خاصة نبدو نحن الأمة – الأكثر عددا- وكأننا بدون أيدي ، فنسقط البطيخ الواحدة تلو الأخرى حتى نكسرها جميعا و نبعثرها… نعم لقد نسينا من حقق أمنية تخللت قلب كل واحد منا و هو ينظر لرأس بوش اللعينة عبر شاشة تلفازه ويتمنى أن يرشقه بحجر، نسينا منتظر، الذي كان أرحم من أحلامنا جميعا فرماه فقط بحذاء ، تفاداه هذا الطوغية و كأنه كان يعرف أنه سيقف -احتياطي- لحارس مرمى، طبعا كيف لا و هو من أذى العالم كله بل حتى أبناء شعبه تسبب لهم في الألم و فقدان عائلاتهم في حروب مخربة… منتظر كان ينتظر -كما اسمه- يوما يقذف فيه رأس بوش و كان ينتظر بعدها محاكمة عادلة، تنصفه. فتأتي محكمة التمييز الاتحادية العراقية لترفض تغيير التهمة الموجهة إلى هذا الصحفي الشاب ، من الاعتداء على رئيس دولة أجنبية إلى اهانة رئيس الدولة وهو ما سيعرضه إلى السجن 15 عاما و هو الآن ينتظر أن يمثل أمام المحكمة في الثامن عشر من الشهر الحالي . و تنص المادة “223 ف2″ على انه يعاقب بالسجن لمدة لا تتعدى العامين أو بالغرامة كل شخص ارتكب إهانة ضد رئيس دولة أجنبية أثناء وجوده في العراق بينما تشير المادة 227 إلى إصدار حكم بالسجن لمدة تتراوح بين 7 و15 عاما على مرتكب “جريمة” الاعتداء على رئيس دولة اجنبية خلال وجوده في العراق. و الذي تتجاهله أو تريد تجاهله هاته المحكمة إكراما –للصديق- بوش هو أن هذا الأخير بات مجرد مواطن و ليس رئيسا للدولة منذ فوز اوباما كأول رئيس اسود لأمريكا يوم الرابع من نوفمبر2008، ربما هاته المحكمة –عادلة أكثر مما يجب- لذلك تعتمد يوم العشرين من يناير من السنة الجارية كيوم لبدأ سلطة اوباما الفعلية بعد مراسيم تنصيبه رئيسا و مغادرة الطوغية البيت الأبيض الذي لطخه بسواد أعماله. و ليكن ذلك هو العدل بنظرها اتجاه -صديق العراق- الذي من فرط حبه له جعل منه بلدا مبادا و أبارا فارغة أو متفجرة و رجالا عاطلين عن العمل بعدما كان قبلة كل العرب من بلدان عديدة ، يأتون لتحسين وضعهم المالي من خلال عملهم بالعراق. نعم هذا هو العدل، العدل للعدو – ربما خوفا أو حبا- و اللعنة للمواطن الشريف الذي حقق حلما، ربما راود حتى البعض من مسئولي المحكمة تلك التي تسعى لإدانته اليوم… المفارقة ، أن بوش سبق و تعرض لحفاوة ممثالة من قبل البلجيكيين يوم 21 فبراير من سنة 2005، حيث خرج حشد يندد بوجوده على الأراضي البلجيكية يتألف من أكثر من 4000 شخص انتشروا على طول شارع الفنون ببروكسيل و كانوا يهتفون بكونه مجرم حرب و يقذفونه بكل ما كانوا يحملونه و لولا حماية الأمن له لكان تعرض لأذى كبير، و الغريب انه لم تتم محاكمة احد بتهمة التعدي على رئيس دولة أجنبية و إنما اعتبر الأمر مجرد حرية تعبيير!!! و لنقل إن الاعتداء لغة، هو الظلم فهل يظلم بوش لأنه قذف بحذاء لم يصبه بينما اعتدى جنوده على رجال العراق في سجن أبو غريب ؟ و اغتصبوا نساءه؟ و شردوا عائلات بأكملها؟ و كان حينها هو الراعي/المحتل لهاته الدولة؟ الم يكن هو رئيسهم انذاك ؟ لا يظلم إلا من هوجم بدون سبب أما من ظلم و تجاوز حده فقد قال فيه القران الكريم: “فمن اعْتَدَى عَلَيكم فاعْتَدُوا عليه بمِثْلِ ما اعْتَدَى عَليكم” و هنا أيضا كان منتظر رحيما، فلو اعتدى على بوش بمثل ما اعتدى على العالم به لصلبه و علقه مكان تمثال صدام الذي اطاحته أياد صدقت صداقة بوش… و فعلا ما فعله منتظر لا يمكن أن يتجاوز حد الاهانة فالاهانة هي الاستخفاف بالشخص و تحقيره و اجتماعيا لفظ – الجزمة – باللهجة المصرية و التي تعني الحذاء حينما ينعث به احد ما ، معناه فقط الاهانة . و بين اعتداء أو اهانة يبقى تعريف القانون بأنه علم اجتماعي ، و أي علم اجتماعي قابل لصياغة جديدة لبنوده الوضعية ، فان كان يهم هاته المحكمة أن ترفع رأس العراق و أهله من جديد فستعرف كيف تعيد إليه اعتباره بتبريء منتظر و معه تبرئ كل العراقيين من دم إخوتهم و إن كان كل همها أن تستمر في مد يدها إلى الأم المرضعة – أمريكا- و ابنها البار- بوش- و أخوه الأصغر – المالكي- فستعد مشنقة جديدة في عيد جديد للمسلمين لتضحي بما تبقى من قيمنا و كرامتنا …
Montazer! We shall not drop the melon!
A day, an author of big fame quoted me a Jordanian saying proverb, that each of us carried more than a melon between hands, he meant by it, that in our everyday life, we could realize several spots at once, and think about many things at the same time. The problem, is that we can make it when it‘s about personal interests, but when it‘s about causes which we get us so much, that Moslem generally and Arabic in private individuals, we drop these melons, one after the other, as if we had lost our arms. |
















