ارواح تائهة و اجساد تحيا ***غرباء نحن بهذه الدنيا

يا ابن ادم، عندما تولد يؤذن في اذنك من غير صلاة و عند موتك يصلى عليك من غير آذان فكأن حياتك هو الوقت الذي تقضيه بين الآذان و الصلاة فلا تقضيها فيما لا ينفع  

  

 


الى اللقاء يا أمي

يوليو 29th, 2009 كتبها بشرى شاكر نشر في , مرايا

و  توفيت امي بعد صراع مع المرض ، صارعته هي و صبرت عليه و صارعته انا و لم اكن اكثر صبرا منها ، توفيت عن سن يناهز 47 و قليلا فانا ابنتها الاولى التي انجبتها في عمر صغير جدا ، كان ابي هو من يرعانا و يعلمها كل امور البيت وماتت و هي على عهده و حبه …

توفيت امي يوم ذكرى الاسراء و المعراج و ستمضي ايام حسابها بشهر شعبان العظيم و شهر رمضان الكريم جعلهما الله شفيعين لها كما شفعت لها شهادات جميع من عرفها بكرمها و ضحكها و ابتساماتها التي توزعها على الناس فتعلق في اذهانهم

امي الحبيبة ، سامحيني لاني جعلتك تذهبين للدكاترة دون رغبتك في ايامك الاخيرة، سامحيني لاني اردت ان ارد اليك روحك و نسيت ان لكل اجل كتاب ،سامحيني لاني لم اعرف انك اردت ان تنفذي م

المزيد


مرايا: يوم ميلادي : إسدال الستارة على مسرحية الماضي

مارس 28th, 2009 كتبها بشرى شاكر نشر في , مرايا

        

يوم ميلادي
إسدال الستارة على مسرحية الماضي
 
 اليوم هو ذكرى مولدي، لكي لا نقول عيد ميلادي حتى لا أجر على نفسي ذبذبات من شاكلة : "هذه بدعة" و "تقليد للغرب" و ربما "تكفير"، فنحن لا نرى البدع إلا فيما يدخل الفرحة على قلوبنا و نعمي عيوننا عنها حينما تخدم مصالحنا و إن كانت فعلا من المحرمات…
من حق كل واحد فينا أن يحتفل بنفسه و يفرح بوجوده في كل لحظة يريدها و في كل لحظة تمر و يحمد الله عليها، لأنها قد تكون آخر لحظة من عمره.
 
لقد ولدت بمثل هذا اليوم الربيعي ، ليلا ، ربما لذلك أجد في الليل سكونا و منه استوحي أفكاري و له اروي آهاتي و ما أكثرها هاته السنة، حتى السماء أبت إلا أن تمطر اليوم و تحول الجو الربيعي إلى جو حزين ليؤلف و مزاجي لونا واحدا…
احتفالي بيوم ميلادي كان كل سنة بان أصوم ذلك اليوم و الغريب أن في ذلك اليوم بالذات أو قبله بأيام تكون أول هداياي وعكة صحية، و هاته السنة أيضا أخذت نصيبي و توعكت صحيا وعكة أصابتني بحالة انزعاج نفسي خاصة و أني لم استطع الصيام و لكن بعد تفكير ، رأيت أن ما يحصل لي كل بداية سنة جديدة هو تذكير لي بنعمة الصحة بل بنعمة الوجود ككل، فبدل أن انزعج و أقول يا لها من بداية سنة جديدة يجب أن أتجاوز الألم لأفرح بالنعم الكثيرة التي منحني الله إياها و التي لا تتجلى لي قيمتها الفعلية إلا حينما نفقد أو نصاب في إحداها.
الذي المني فعلا و لم استطع تجاوزه ليس الم الوعكة الصحية و لكن ككل مرة ألم من كنت تنتظر منهم الوفاء فأهدوك صمتهم في يوم مثل هذا، منهم من حدثتهم يوم ميلادهم لتقول لهم كل سنة و انتم بخير و لم يرفعوا سماعة الهاتف ليسمعوك صوتهم و اكتفوا برسالة الكترونية باردة فلسفية و كأن العالم ينقص فلاسفة و تفلسفا و منهم من حتى لم يكتب و لم يتذكر و لم تر له وجودا و كأن المسافة بعيدة إلى حد أنهم يخشون عدم وصول صوتهم ….
و لكن
لا مكان للحزن اليوم، الوعكة و كما مرت غيرها بإذن الله سوف تنتهي هي  أيضا و من لم يتذكرك فلأنه لم يستحق اهتمامك يوما،  فلم لا احتفل مع قطي الصغير الذي ملأ البيت ضجيجا و ركضا و كأنه يريد أن يقول لي انظري الحياة حلوة اقفزي معي فاخبره أني للأسف لا استطيع هاته المرة، فانا متوعكة فيحمل لي شريطا ورديا لست ادري من أين أتى به و يبدأ باللعب به داخل البيت و كأنه يقول هذه هديتي لك و الدنيا كما فيها ألوان أخرى غامقة فيها لون زهري مثل لون خديك…
أضحكني لعب القط و أرجو ألا يقال إني مجنونة فكما لنا الحق في الاحتفال بأنفسنا كلما

المزيد


مرايا:تذهب لتعود بقوة اكبر

نوفمبر 8th, 2008 كتبها بشرى شاكر نشر في , مرايا

هذه ترجمة لموضوع

Partir pour mieux revenir

استجابة لطلب العديد من الإخوة و الأخوات

 

122616

تذهب لتعود بقوة اكبر

 

لقد تحدثنا في السابق عن ضرورة الحداد لعيش سليم و سنكمل الان نفس الموضوع و لكن بطريقة مختلفة .

إن غالبية الناس لا يتقبلون الفراق و الهجر و نهاية حكاية ما أو الوداع و بكل بساطة لا يتقبلون فكرة الحداد…

حقا ، يجب أن نتمكن من إعلان الحداد للعيش بسلام و لكن لا يجب أن نرغم أنفسنا على القيام به بل يجب علينا أن نأخذ الوقت الكافي لذلك لأنه خلال هذه المهلة التي نمنحها لأنفسنا هناك أشياء  نظنها انتهت و لكنها تبتعد فقط و لكن لكي  تعود من جديد و بقوة اكبر  و لكن إن لم تعد حينها فقط علينا تجاوزها إلى اللاعودة و إعلان حدادها النهائي…

 

لقد شاركت مرة- بداع عملي و كمرافقة للطلبة-، في حصة للرقص العلاجي و كانت الحركات عفوية و لحظية بحيث إن المشارك يبتكر حركات يقوم بها كأن يمثل حركة الكسر أو إضرام النار أو الصراخ. من بين هاته الحركات كانت هناك حركة يمثل فيها المشاركون أنهم يكسرون شيئا و كان عليهم أن يضعوا نصب أعينهم الشيء أو الحكاية التي يريدون كسرها و الانتهاء منها بدون إخبار الآخرين بها، لتكون الحركة أقوى و تخرج الطاقة الكامنة داخل الشخص، و طبعا أردت أن أقوم بنفس العملية ففكرت في شيء بذهني كان يؤلمني من الداخل و كنت أريد التخلص منه و وضعته نصب عيني و أنا انوي القيام بحركة الكسر، و لكن حينما مررنا للمرحلة العلاجية التي 


المزيد


مرايا: لم لا تلتقي النظائر؟

أكتوبر 26th, 2008 كتبها بشرى شاكر نشر في , مرايا

 

sabbia

 

لم لا تلتقي النظائر؟

 

خلال جولة في برد هذا الشتاء رفقة صديقة ، انزوينا في مكان بعيد عن الأعين و جلسنا تحت ضوء خافت ليلا نرقب حركة الأشجار و تحدث كلا منا الأخرى ، مرات كنا نسمع أصواتنا و مرات كنا نتحدث فقط لكي توهم كلانا الأخرى أنها ما زالت معها و إن بدت في عالم آخر …

 

كادت أن تكون كل أحاديثنا عابرة، لولا أن هناك حوار أحيا بداخلي التفكير في  نظرية فيزيوكيميائية تخص الذرات و لكني كنت أراها دائما تصلح لتفسير علاقة بعض الناس بآخرين يجدون فيهم شبها كبيرا منهم،  بل ربما يكونون الجانب الآخر من المرآة مع فرق في الزمن و العمر و المكان و المحيط….

 

هكذا هي النظائر ، ذرات تتشابه في الخصائص الكيميائية تمام التشابه  فيكون بذلك عددها الذري متساويا تماما و لا تختلف إلا في الخصائص الفيزيائية أي أن عددها الكتلي هو الذي يختلف…

 

ربما هذا ما يحدث للصورة التي تنعكس على 

المزيد


مرايا: Partir pour mieux revenir

أكتوبر 25th, 2008 كتبها بشرى شاكر نشر في , مرايا


 
deuil1

 

Partir pour mieux revenir

 

On avait déjà parlé du Deuil et du besoin  de le faire pour continuer à vivre correctement, je vais continuer maintenant le même sujet mais d’une autre façon.

 

Oui, la plupart des gens n’acceptent pas la rupture, l’abandon, la fin d’une histoire, l’adieu  ou tout simplement n’acceptent pas  de faire le deuil,

Certes, il faut arriver à faire le deuil pour pourvoir vivre en paix, sauf qu’il ne faut pas se forcer de la faire, prenez votre temps pour le faire, et pendant ce temps,  il y’a des choses qu’on croit finir, alors qu’elles ne font que s’éloigner pour mieux revenir en force, mais s’elles ne reviennent pas, c’est à ce moment là, que vous avez besoin de renoncer à ces histoires anciennes, renoncer en faisant le deuil définitif.

 

J’ai assisté un  jour à un séminaire de danse-thérapie, où les mouvements étaient de simples gestes instantanés, où on faisait semblant de faire quelque chose, comme casser, bruler, ou hurler. Parmi ces gestes, il y’avait un, où  


المزيد


مرايا:الوداع و الحداد

أكتوبر 16th, 2008 كتبها بشرى شاكر نشر في , مرايا

الوداع و الحداد

 

deuil

 

أحيانا كثيرة تنمو أشياء بداخلنا الى أن تصير جزءا منا فتنصهر في أرواحنا و لا نفكر أنه سوف يأتي يوم يمكننا أن نودعها.

يبدو لنا الوداع أمرا قاسيا  فلا نفكر فيه و نستبعده ان مر بذهننا مرة و نسخر من الفكرة و كأن هذا من سابع المستحيلات و كأنه لا يمكن حصوله أبدا.

 

نخاف من الوداع لانه يعني لنا نهاية حياة ، حياة انسان أو حياة قصة أو حياة حيوان ألفناه أو حتى حياة  فكرة و احيانا كثيرة حياة مشاعر نمت و كأنها خالدة.

 

هكذا نفكر في الوداع فنخافه و نحاول عدم التفكير فيه و لكن ننسى ان بعد الوداع هناك حياة تستمر ، الوداع ليس نهاية المطاف و الفرق بين الحياة الماضية قبل الوداع و بعده هو ما نسميه بالحداد بل في علم النفس نجد أن الحداد ضروري كل يوم لليوم الذي سبق لكي لا نتعلق بما فيه الى حد الادمان عليه و عدم الرغبة فيما هو قادم و العيش على أنقاض الماضي

 

نعم كل يوم هو حداد لليوم الذي سبق هكذا يقول علم النفس و هكذا هي الحياة

 

Chaque jour est le deuil du jour précèdent.

Every day is the day mourning precede

 

و الذي يعيش في ماضيه متأوها  و متألما و منحصرا يقال انه لم يتقبل الحداد

 

Il n’a pas accepté le deuil.

He


المزيد


ذاكرة القلب

مايو 16th, 2008 كتبها بشرى شاكر نشر في , مرايا

   

428ima      مرايا:  ذاكرة القلب
 
أحيانا تمر بنا صور فتنطبع في مخيلتنا عبر العين، و تمضي الأيام و حينما نرى ملامح تلك الصور نبدأ بالبحث عن المكان الذي خزناها فيه و اليوم الذي طبعتها أعيننا، فنحاول تذكر الأماكن التي مرت بها هاته الملامح، و منها ما قد يبدو مألوفا و لكن لا نتذكره و نمضي دون أن نلتفت إليه كما لو كان حلما و ضاع أو مجرد صورة عابرة
 
و لكن هناك  بعض الصور و الأحداث لا تطبعها العين بل يكون القلب مستقرها و لا تنطبع عليه و إنما تحفر عليه ملامحها، فما طبع على الورق يمكن أن تمحوه  أو تبدد مداده قطرات الندى و ما حفر على الصخر تبقى ملامحه مهما جارت عليه قوى الطبيعة

المزيد


إرضاء الناس أم إرضاء الله؟

أبريل 10th, 2008 كتبها بشرى شاكر نشر في , مرايا

 

إرضاء الناس أم إرضاء الله؟
 
سؤال يحيرني، لما نخاف من نظرة الناس أكثر مما نخشى الله؟
 
لما حينما يريد الشخص فينا أن يقوم بعمل يبدو فيه ريبة يبحث بعيونه بين الناس و ينظر إلى من يراه منهم ثم يهم لفعل فعلته ، و لما لا يرفع نظره إلى فوق؟ إلى السماء فيتذكر من خلقه و يتوقف عن فعلته؟ هل لان عقاب البشر آني و عقاب الله بالدار الآخرة؟ و ما أدراه أن يكون العقاب آجلا أو عاجلا؟ و هل يستوي عقاب البشر و عقاب الرحمن؟
 
لما نحلل الحرام إن بعد عن أعين الناس و نحرم الحلال إن تدخلت فيه أراء الناس و المجتمع؟
 
من منا لم ير مشاهد عديدة يحتار لها ؟ من منا لم ير  منظر شابين  يتسابقان ليتداريان عن الأعين   و يبثان حبهما لبعض و هما فرحان بسرقة هاته اللحظات، لان عيون الناس لم ترهما و لكنهما نسيا عين الخالق الباري الذي لا تأخذه سنة و لا نوم؟ و لكن طالما لا احد يراهما من البشر فحبهما حلال.
 
منظر آخر و مشهد آخر، زوجة و زوج يتمشيان جنبا إلى جنب يتجاذبان أطراف الحديث فمدت يدها لتضعها في يده و هي تعبر الشارع، فنهرها و قال الناس ينظرون إلينا، مع أن لديهما أطفالا صغار، هم  خير دليل على أنها زوجته، تنكر لحلالها لان الناس حرموه بنظراتهم.
 
مشهد آخر و صورة أفظع، شاب يمني شابة أحبته و تمنته زوجا و يغدق عليها من حبه و كرمه طالما الناس لا يرون هذا الحب فهو حلال بين و لكن حينما تريده في النور يتذكر فجأة الناس و يتذكر مكانته الاجتماعية التي ستنهار لو تزوج بها كأنه جرم سيقترفه، يبدأ يبحث في نظرات الناس عن شخص عرف انه يحب من حركاته و من سكناته، يبدأ بضبط أحاسيسه و كأنه يضبط عقارب ساعة، لم تطلب شيئا هي، لقد طلبت أن يكون حبا في النور ، أو حبا حلالا بارتباط أمام الله و لكنه رآه حراما و رأى ما كان يفعله من وراء الناس و ينطق به حبا و هياما حلالا ، لما لان الناس لم يعرفوا عنه فهو حلال و لو عرفوا عنه لصار حراما.
صار معظمنا يحلل و يحرم ما يريد، لا بل ما يريده له الناس و حسب ما سيقوله عنه الناس.
 
منظر سارق يمد يده لمال الغير و يشعر بالزهو لأنه سرق دون أن يمسك بالجرم المشهود،  و نسي أن من يراه هو من خلقه و أن تلك اليد التي لم تقطع بالدنيا ستصلى نارا بالآخرة.
 
صحيح إننا نعيش وسط مجتمع يجب أن نراعيه و نحترمه و لكن قبل ذلك يجب أن نراعي حق الله و ما هو حلال و اعترضوا عليه و حرموه لا نتبعهم فيه و ما هو حرام و أحلوه لنا باسم العرف هل نقتفي به لان الله لا يرانا نفعله؟
 
المشاهد تتكرر و تتوالى ، و كم من حياة دمرت باسم العرف و الناس و المجتمع و كم من قلب جريح نزف دما إلى أن توقف لأنه أحب النور و كره الظلام.
 
رأينا المشاهد أمام الناس فلنراها من وراء أعينهم:
 
الشاب و الشابة اللذان تداريا ليعلنا حبهما بعيدا عن الناس ، كل واحد منهما يجلس في بيته ، يحس بتأنيب الضمير ، تواريا عن الأنظار لكنهما نسيا عين من سواهما فيتغير الشعور بال

المزيد


مرايا: الشرخ

مارس 27th, 2008 كتبها بشرى شاكر نشر في , مرايا

 
 مرايا: الشرخ
 
أمس حينما عدت للبيت بآخر يوم طويل ، و أنا متعبة من العمل و مرهقة بسبب المرض أردت أن أنظف بعض الأواني و أحضر كاس شاي ساخن فإذا بيداي المرتجفتين توقعان الصينية بما عليها من كؤوس فخفضت بصري علني أجد أشلاء الكؤوس التي كنت انتظر سماعها تنكسر و لكني وجدتها كما هي و لم تحدث أي صوت و حينما نظرت للرف وجدت صحنا لم اعتقد أني لمسته منشطر نصفين، كنت ابحث عن الأشلاء في مكان بينما هي في مكان آخر لم أتوقعه و لم أظن أني وصلت إليه مطلقا.
تماما كما كنت اذهب عند دكاترة لأعالج أمراض سطحية ظننتها سبب معاناتي و لم انظر أبدا إلى الشرخ الأكبر في صحتي و الذي يسبب كل هاته المعاناة السطحية، شرخ تعرفت عليه بفضل شرخ صغير كنت أراقبه
تماما كما يحدث كل يوم بحياتنا ، نركض و نسعى و تلهينا مساعي الدنيا عن كل شيء ، نصلي بسرعة و كأنه واجب نؤديه و حسب و ليس جلوسا بن يدي الله عز جلاله ، نذكر الله كثيرا و لكنا لا نحس بالتغيير من حال إلى حال أفضل لأننا لا نذكره بخشوع المؤمن كما يجب، نسرع للوصول إلى نقطة ما مع أن الله وحده يعرف أين يجب أن نذهب ، نقول إننا نتوكل على الله في حين أننا نتواكل و لا نتوكل، ننظر لأشياء تبدو لنا مهمة جدا و نعمى عن أشياء قد تكون أهم و نعرف أهميتها بعد أن يأتي دورها، نعرف أهمية الارتباط الأسري حينما يحصل الشرخ بين الأ


المزيد


لما نخاف الموت

يناير 15th, 2008 كتبها بشرى شاكر نشر في , مرايا

                 

 

لما نخاف الموت؟؟

 

وصلتني أمس تذكرة بالموت و قد جعلتني أفكر بأشياء كثيرة ، أحلامي التي ما زلت أسعى لتحقيقها، سعيي لنيل أشياء كثيرة دنيوية في معظمها، و إن كنت في الغالب أريد بها الخير لغيري قبل أن يكون لي، و لكني تساءلت عن الأحلام التي أتمناها لنفسي و أرى فيها تقربا لله و حبا فيه ، تساءلت هل حقا أني أريدها فقط مرضاة لله أم أن الأنا التي في نفس كل واحد منا تغلب أحيانا لنبتغي الشيء لنتمتع به دنيويا و إن كنا نرى في نيله مرضاة الله؟؟

 

و لكني توصلت إلى أن حلمي كان مشروعا فمن حق كل واحد منا أن يختار حلمه و يتمنى تحقيقه في الدنيا و لكن من واجبه أن يحسن الاختيار ليكمل به المسير إلى دار البقاء.

حسن الاختيار هو المطلوب، و حسن التدبير هو السبيل و طهارة القلوب و عفة النفوس هما بمثابة المفتاح لكل خير يستمر إلى دار البقاء و لا ينقضي بنيله بالدنيا.

كما جاءتني التذكرة فها أنا ذي اذكرهم بالموت انتم أيضا ليس لأني أبغضكم و أريد أن أنكد يومكم و لكن بالعكس لأني أحبكم في الله.

فالله أكثر من يحب عباده و هو ذكرنا بها و وعدنا بها لأنها حق و قدر محتوم.

 

المزيد


التالي