حوار الوهم
منذ مدة، كنت أحدث أستاذة، فدار بيننا حوار طويل و كنت خلال الحوار أحاول أن أجيب على أسئلتها و لكني في الأساس كنت أجيب نفسي فقد كان حوارا بيني و بينها،وجدت أنني لم أكن احتاج لانتقاء الأجوبة أو الكلمات فقد كنت أرد على حديث داخلي يدور بيني و بين وهمي… عفوا اقصد بيني و بين ضميري.
سألتني أو سألني وهمي: لماذا حينما نقوم بعملنا بإتقان و بضمير مهني نعتبر حمقا و نتعرض للمشاكل من طرف كل الناس سواء زملاء عمل أو غيرهم، لماذا يعدون من يعمل بضمير كأنه دابة يرمون كل حمولهم على ظهرها حتى ينقسم و يزيدونها حتى تقع؟؟
قلت : ربما لأننا نمشي في طريق غير طريقهم و ربما لأننا نمثل لهم الشيء الذي مات عندهم، فيريدونه أن يموت لدينا أيضا و كأنهم يكسرون تلك المرأة التي ينظرون إليها فتبرز لهم عيوبهم.
قالت لي: و لكن إنني حتى بالإدارة أتعرض لأنواع من المضايقة بل إني الوحيدة التي تطالب بانجاز عملها رغم أني أنجزه، مع أن الآخرين لا ينجزون منه شيئا و أنا التي يطلب مني عمل إضافي ، بل يطلب مني انجاز عمل الآخرين أيضا و يسمح لهم بالغياب بدون سبب و لا يقبل مني و إن كان لدافع قوي.
أجبت و قلت: اسمعي -و اسمع يا وهمي-،
في حين انك تعملين بضمير حي و تريدين أداء عملك على أحسن وجه هم بالمقابل يرون ذلك جبنا و ربما خوفا من فقد مكانتك و مرتبتك ، لذلك فهم يريدون منك المزيد لأنهم لم يعتادوا على رؤية احد يخاف الله في عمله و- يحلل رزقه-، فبالنسبة لهم هذا الشخص إما مسه ضرب من الجنون و إما يخاف العقاب و اللوم و إما هو متعال و يريد أن يبرز قيمة عمله على حسابهم هم و ربما يفعلون ما يفعلون لسبب بسيط كما س
المزيد